بسبب العملود ورينان فيانا … الوداد تحت ضغط المنع من التعاقدات …


✍️ خالد الطويل

دخل نادي الوداد الرياضي مرحلة دقيقة وحساسة مع استمرار عقوبة المنع من التعاقدات … في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز التركيبة البشرية استعدادا للمواعيد المقبلة … سواء على المستوى المحلي أو القاري … وهو ما يضع إدارة الفريق الأحمر أمام سباق حقيقي مع الزمن لتفادي أزمة قد تكون لها تداعيات رياضية وتقنية كبيرة على مستقبل النادي .

وكشفت مصادر مطلعة أن ملفي اللاعب السابق أيوب العملود والبرازيلي رينان فيانا يقفان وراء العقوبتين اللتين تلاحقان الوداد … في ظل تعقيدات قانونية ومالية فرضت نفسها بقوة داخل أروقة النادي … وأعادت إلى الواجهة من جديد إشكالية تدبير النزاعات والالتزامات التعاقدية داخل الفرق الوطنية .

وفي ما يخص ملف البرازيلي رينان فيانا … فإن القضية ترتبط بمستحقات مرتبطة بناديه السابق … حيث وجد الوداد نفسه مطالبا بتسوية الوضعية المالية لإنهاء الملف بشكل رسمي … رغم أن اللاعب لم يعش تجربة ناجحة بقميص الفريق الأحمر بسبب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها على مستوى الرباط الصليبي … والتي حرمته من تقديم الإضافة المنتظرة وأبعدته لفترة طويلة عن الملاعب .

ورغم أن جماهير الوداد كانت تعول كثيرا على اللاعب البرازيلي عند التعاقد معه … إلا أن لعنة الإصابات غيرت كل المعطيات … لينتهي الملف اليوم داخل دهاليز النزاعات بدل أن يحسم فوق أرضية الميدان … في مشهد يعكس حجم الخسائر التقنية والمالية التي قد تنتج عن بعض الانتدابات غير الموفقة أو غير المحظوظة .

أما ملف أيوب العملود … فيبدو أكثر تعقيدا من الناحية القانونية … بعدما اختار اللاعب اللجوء إلى القضاء للطعن في قرار غرفة النزاعات … وهو ما جعل القضية تنتقل إلى مسار مختلف أطال أمد الحسم النهائي فيها .

وأكد المصدر ذاته أن إدارة الوداد قامت في وقت سابق بإيداع المستحقات المالية الخاصة باللاعب … غير أن توجه العملود نحو القضاء العادي جعل الملف يظل مفتوحا في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة … وهو ما عطل إغلاق القضية بشكل نهائي ورفع المنع المحلي المفروض على النادي .

وتطرح هذه التطورات أكثر من علامة استفهام داخل البيت الودادي … خصوصا أن الفريق مقبل على مرحلة تتطلب استقرارا إداريا وماليا كبيرا … في ظل المنافسة القوية التي تنتظره … وحاجته إلى القيام بانتدابات نوعية تعيد التوازن للمجموعة وتمنح الطاقم التقني خيارات أوسع خلال الموسم المقبل .

كما أن استمرار المنع من التعاقدات لا يهدد فقط الجانب الرياضي … بل يضع صورة النادي ومصداقيته التسييرية تحت المجهر … خاصة أن جماهير الوداد اعتادت رؤية فريقها ينافس على الألقاب القارية والمحلية … وليس الغرق في متاهات الملفات القانونية والنزاعات المالية .

وفي المقابل … تتحرك إدارة النادي بشكل مكثف لإيجاد حلول عاجلة … أملا في طي الملفين قبل انطلاق فترة الانتقالات المقبلة … حتى لا يجد الفريق نفسه عاجزا عن تعزيز صفوفه في توقيت حساس قد يحدد ملامح الموسم القادم بالكامل .

وبين ضغط الجماهير … وتعقيدات المساطر القانونية … وحتمية التحرك السريع … يبدو أن الوداد يعيش واحدا من أصعب اختباراته خارج المستطيل الأخضر … اختبار عنوانه الأكبر : كيف يستعيد النادي توازنه الإداري والمالي قبل فوات الأوان … ؟