ميسي… نهاية محبطة … !


كتب : خالد طويل

وسط منتخبٍ بدا مختنقًا وعاجزًا عن صناعة اللعب ، عاش قائد الأرجنتين ليونيل ميسي آخر ظهور له في كأس العالم بطريقة مؤلمة ومخيبة للآمال …

كان ميسي يأمل دون شك في نهاية مختلفة ، نهاية تليق بأسطورة بحجمه … كل شيء كان مهيأً ليختتم مسيرته المونديالية بصورة مثالية ، لكن الواقع كان قاسيًا …

غادر ميسي ملعب “ميتلايف” منكّس الرأس ، يحمل خيبة كبيرة بعد خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا. وبعد صافرة النهاية، بقي لعدة دقائق وحيدًا ، واضعًا يديه في جيبيه ، قبل أن يتوجه إليه زملاؤه ومنافسوه وأعضاء الجهازين الفنيين لمواساته …

ورغم أنه كان قد استعاد قبل يوم واحد لقب الهداف التاريخي لكأس العالم ، كما توّج بالحذاء الذهبي للبطولة ، فإن ذلك لم يخفف من مرارة الهزيمة ، بعدما وجد نفسه معزولًا أمام السيطرة الإسبانية التي خنقت المنتخب الأرجنتيني طوال 120 دقيقة …

رمزية هذا العجز كانت واضحة في الأرقام ، إذ لم يلمس ميسي الكرة خلال أول ربع ساعة سوى مرة واحدة ، وكانت من ضربة البداية… كما أنه لم يسدد سوى محاولة واحدة طوال اللقاء …

افتقاد للدعم … !

 

عند هدف إسبانيا في الدقيقة 106 … بدا ميسي معزولًا تمامًا في نصف ملعب المنافس ، ينتظر كرة طويلة لم تصل أبدًا ، بينما كان جميع زملائه متراجعين للدفاع …

حاول في الشوط الأول التحرك إلى الجهة اليمنى للابتعاد عن الرقابة، وأرسل كرة عرضية خطيرة كادت تمنح الأرجنتين هدفًا ، لكن ذلك كان كل ما استطاع تقديمه تقريبًا …

المشكلة لم تكن في تمركزه ، بل في غياب الحلول حوله، وافتقاره للمساندة … فمن الصعب أن يصنع المعجزات عندما يكون محاطًا بالقليل من الخيارات …

اقتصر تأثيره على بعض المخالفات ، وعدد محدود من اللمسات ، وتمريرات عرضية لم تغير مجرى المباراة … كما نفذ عدة ركلات ركنية لم تشكل خطورة تُذكر …

وفي الوقت الإضافي ، انتظر أن تندفع إسبانيا إلى الأمام ليجد بعض المساحات ، لكنه لم ينجح سوى في تمريرة طويلة نحو جوليانو سيميوني ، قبل أن يخسر الكرة في الدقيقة 104 …

ثم جاءت النهاية … نهاية حزينة لمسيرة مونديالية استثنائية … فميسي لن يلحق ببيليه في عدد الألقاب العالمية ، إذ سيبقى في رصيده لقب واحد في كأس العالم، مقابل ثلاث بطولات للأسطورة البرازيلية …

ورغم هذه الخسارة ، سيظل ليونيل ميسي أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم ، بعدما شارك في ست نسخ من كأس العالم، وخاض أربع مباريات نهائية ، تُوج بإحداها … وترك إرثًا سيبقى خالدًا في ذاكرة اللعبة …