
✍️ خالد طويل
قد يبدو البقاء في ريال مدريد حلماً لأي لاعب … لكن في كرة القدم الاحترافية هناك سؤال أهم من اسم النادي وشعاره … كم دقيقة ستلعب …
بالنسبة إلى إبراهيم دياز … هذه النقطة تحديدا تستحق التوقف عندها …
الدولي المغربي قدم إشارات جيدة خلال فترة الإعداد … وكان من المنتظر أن يحصل على فرصة أمام إسبانيول ، خصوصا بعد ما تداولته الصحافة الإسبانية حول إمكانية دخوله أساسيا … لكن القرار النهائي كان مختلفا … وبقي إبراهيم على مقاعد البدلاء …
المشكلة ليست في مباراة واحدة … وإنما في الرسالة التي يمكن أن تحملها هذه البداية …
مع مدرب بحجم جوزيه مورينيو … المنافسة على المكان ستكون قاسية ، والمدرب البرتغالي لا يمنح الأفضلية بالضرورة للاعب الأكثر موهبة ، بل للاعب الذي يضمن له التوازن والانضباط والقتالية والالتزام بتعليماته …
وهذا يجعل مستقبل إبراهيم داخل الفريق مفتوحا على أكثر من احتمال …
إذا تمكن من قلب المعادلة وانتزاع ثقة مورينيو … فسيكون بقاؤه في مدريد مكسبا كبيرا …
أما إذا تحول إلى لاعب ينتظر فرصته من مباراة إلى أخرى … فهنا يجب أن تكون لديه الشجاعة لاتخاذ القرار الصعب ، لأن مسيرة اللاعب لا تُبنى من مقاعد البدلاء مهما كان اسم النادي …
إبراهيم ما زال يملك الجودة والخبرة والقدرة على اللعب في أعلى مستوى … لكنه يحتاج إلى ملعب ، لا إلى اسم كبير فقط …
والمنتخب الوطني أيضا يحتاج إلى إبراهيم في أفضل حالاته … لاعبا حاضرا ومؤثرا ، وليس مجرد نجم ينتظر دقائق المشاركة …
الموسم ما زال في بدايته … والحكم الآن سابق لأوانه ، لكن الرسالة واضحة : إبراهيم دياز مطالب بفرض نفسه قبل أن تفرض عليه الظروف قرارا آخر …
