وهبي ربح المعركة التكتيكية … واسكتلندا نجت بأقل الأضرار … !


بوسطن : خالد طويل

من تابع المباراة بدقة ، سيلاحظ أن محمد وهبي تفوق بشكل واضح على ستيف كلارك في الصراع التكتيكي الذي دار بين المدربين طوال التسعين دقيقة .
المنتخب المغربي فرض إيقاعه منذ البداية ، وسيطر على مجريات اللقاء طولاً وعرضاً ، ونجح في حرمان المنتخب الاسكتلندي من بناء لعبه أو فرض أسلوبه . ولولا سوء استغلال الفرص العديدة التي أتيحت للعناصر الوطنية ، لكانت النتيجة أكبر بكثير من هدف وحيد .
الأمر اللافت أن مدرب اسكتلندا دخل المباراة بخمسة مدافعين ، في محاولة لإغلاق المنافذ والحد من خطورة الأسود ، لكن المنتخب المغربي نجح رغم ذلك في الوصول إلى مرماه في أكثر من مناسبة وصنع فرصاً واضحة للتسجيل ، وهو ما يعكس جودة العمل التكتيكي الذي قام به وهبي وطاقمه .
وفي المقابل ، عانى المنتخب الاسكتلندي بشكل كبير في الجانب الهجومي ، حيث فشل طوال المباراة في تهديد مرمى المغرب بشكل حقيقي ، رغم اعتماده على المرتدات والكرات المباشرة التي تشكل عادة أحد أبرز أسلحته .
ما ظهر في هذه المواجهة يؤكد أن المنتخب المغربي لم يحقق الفوز فقط ، بل فرض شخصيته وأسلوبه وتحكم في تفاصيل المباراة من البداية إلى النهاية .
ويبقى الجانب الوحيد الذي يستحق المراجعة هو النجاعة الهجومية ، لأن مباريات الأدوار المقبلة قد لا تمنح هذا العدد من الفرص ، وسيكون استغلال أنصاف الفرص أكثر أهمية من صناعة الفرص نفسها .
المغرب انتصر … ووهبي كسب الرهان التكتيكي … أما النتيجة فكان يمكن أن تكون أثقل بكثير لو حضرت الفعالية أمام المرمى …