
✍️ خالد طويل
هناك أطر تشتغل في صمت ، بعيداً عن الأضواء والضجيج الإعلامي ، لكن نتائجها تتحدث عنها بقوة .
الإطار اللفظي محمد واحد من هذه النماذج بمدينة سلا ، بعدما بصم هذا الموسم على إنجاز يستحق الإشادة والتقدير ، بتحقيقه صعوداً مع فريقين مختلفين إلى الأقسام الموالية ضمن عصبة الغرب لكرة القدم .
الإنجاز الأول جاء في تجربة تؤكد أن النجاح لم يكن وليد الصدفة ، وإنما نتيجة عمل تقني متواصل ، ومعرفة دقيقة بكرة القدم المحلية ، وقدرة على التعامل مع مجموعات ولاعبين مختلفين .
واللافت في مسار اللفظي محمد أنه لا يكتفي بالنتيجة فقط ، بل يرتبط اسمه أيضاً بالعمل التكويني وتطوير اللاعبين واللاعبات ، وهو ما ينسجم مع فلسفة العمل الرياضي التي تبرزها الوثائق الخاصة بـ جمعية أنوال الرياضية بسلا – القسم النسوي ، والتي تضع التكوين ، وتمكين الفتيات ، وتوسيع قاعدة الممارسات ضمن أولوياتها .
وفي مدينة تزخر بالمواهب ، تحتاج كرة القدم السلاوية إلى مثل هذه الكفاءات التي تؤمن بالعمل اليومي ، وتمنح اللاعبين واللاعبات الثقة ، وتبحث عن صناعة النجاح داخل الملعب بدل البحث عن الأضواء خارجه .
صعودان مع فريقين مختلفين خلال موسم واحد … رقم يستحق التوقف عنده ، والأهم أنه يضع اسم اللفظي محمد ضمن الأطر السلاوية التي تستحق الدعم والتشجيع والاعتراف بمجهوداتها .
من القلب نقول له : لك منا كل التحية والتقدير … واصل العمل ، فمدينة سلا تحتاج إلى أبنائها الذين يخدمون الرياضة بالفعل لا بالكلام …
