جرت يومه الجمعة بمدينة رانكاغوا التشيلية مباراة ثمن نهاية كأس العالم لأقل من 20 سنة بين المنتحب المغربي ومنتخب كوريا الجنوبية، قدّم فيها المنتخب المغربي أداءً قوياً وتمكن من التغلب على نظيره الكوري الجنوبي بنتيجة 2-1، ليتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم للشباب.
المباراة شهدت لحظات درامية، وتحوّل سريع في الأطوارالأخيرة، وأظهرت أن إرادة أشبال الأطلس تتجاوز حدود المواجهة.
منذ بداية اللقاء، دخل المنتخب المغربي بحذر وانضباط دفاعي، محاولاً استغلال المفاتيح الفنية التي أعدّها الجهاز الفني، حيث تمكن مبكرا من تسجيل الهدف الأول بنيران صديقة ( اللاعب شين مين ها) في الدقيقة الثامنة إثر هجمة مهيكلة بدأها المنتخب المغربي على يد ياسر جسيم، ما أعطى دفعة معنوية كبيرة لأشبال الأطلس.
الشوط الثاني، استمر الفريق الوطني في الضغط، وتمكّن الهداف ياسر الزابيري من استثمار إحدى الكرات العرضية من رجل اللاعب عثمان ماعما ليُسجَّل الهدف الثاني في الدقيقة 58 من رأسية متقنة.
وخلال الدقائق الأخيرة كان ضغط كبير من الفريق الكوري الذي لم يتوانى في فرض السيطرة على مجريات اللعب مما زاد من توترهم أمام انضباط المنتخب المغربي الذي حاول الحفاظ على النتيجة. لكن الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع أعطت ضربة جزاء للفريق الكوري الذي تمكن من تقليص النتيجة إلى 2-1 لينتهي اللقاء بفوز مستحق لأشبال الأطلس إلى الدور الموالي.
تصريحات الناخب الوطني محمد وهبي أوضحت أن الفوز جاء نتيجة “تركيز كبير وروح قتالية عالية” وأكد أن المواجهة مع كوريا كانت صعبة على المستوى التكتيكي، مشيراً إلى أن منتخب كوريا يمتلك لاعبين سريعي الحركة ومهاريين في المساحات الصغيرة. «لكننا كنا مستعدين، وعرفنا كيف نضبط الأمور في اللحظات الحاسمة». كما نبّه إلى أن المباريات الإقصائية لا تحتمل الفرص الضائعة أو التراخي في اللعب، والدقائق الأخيرة هي التي تحدد الفائز.
التأهل إلى ربع النهائي، يضع المنتخب المغربي على بُعد خطوات من تحقيق إنجاز تاريخي في كأس العالم للشباب. ويبقى التحدي المقبل هو أمام الولايات المتحدة لتزداد معه الرغبة في كتابة فصل جديد في سجل الإنجازات المغربية. المهم الآن هو الحفاظ الثقة والتركيز لأن المباريات المقبلة لا تسمح بالتهاون والهفوات والأخطاء.
